الشيخ عبد النبي النمازي
44
رسالة في وجوب صلاة الجمعة
الثاني : العقل . الثالث : الحضر . الرابع : الخامس : الرجولية . السادس : الصحّة من المرض . السابع : البصر . الثامن : الكون على رأس فرسخين . التاسع : عدم كونه شيخا . فلا تجب الجمعة على الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن يكون على رأس أزيد من فرسخين ، ويدلّ على اشتراط هذه الأمور روايات : منها : ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : انما فرض اللّه عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين « 1 » . وفي بيان المراد ممن كان على رأس فرسخين يحتاج إلى تنبيه يأتي الإشارة اليه . الثانية : ما في خطبة مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - في الجمعة ، فقال : والجمعة واجبة على كل مؤمن الاعلى الصبيّ والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد والمملوك ومن كان على رأس فرسخين « 2 » . أقول : رفع الوجوب عن المجنون انّما يكون لأجل عدم قابليته للتكليف ، وأمّا غيره من الطوائف الثمانية الاخر فرفع التكليف عنهم مع قابليتهم للأمر والنهي إنما هو للامتنان وجعلهم في اليسر والسعة ؛ حيث إن السعي إلى صلاة الجمعة للكبير والأعمى وغيرهما مع إمكانه يوجب الكلفة والمشقّة ، فوضع اللّه عنهم وجوب حضور الجمعة امتنانا وارفاقا . فلو حضر المسافر وسائر من يساويه في الحكم في صلاة الجمعة وصلّوا ، تكون
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 3 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 .